|
مجلس التعليم العالي يقرر تطبيق النظام الفصلي بدءاً من العام الدراسي 2010 |
قرر مجلس التعليم العالي الموافقة على تطبيق النظام الفصلي المعدل ثلاث دورات امتحانية في العام الدراسي الواحد في جميع الكليات بدءا من العام الدراسي 2010- 2011 .
وقال الدكتور نجيب عبد الواحد معاون وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي إن الوزارة تسعى لتلبية طموحات الطلاب و تقديم فرص نوعية و كمية لهم، والبحث عما يلائم مجتمعنا المحلي و يواكب التطورات والمستجدات العالمية .
ولفت عبد الواحد في تصريح لوكالة سانا إلى أن قرار مجلس التعليم العالي
جاء لتخفيف العبء عن الطالب باعتبار أن النظام الامتحاني الحالي يشمل
فصلين دراسيين، وفي نهاية كل منهما دورة امتحانية يقدم خلالها الطالب
المواد التي تلقاها خلال الفصل إضافة إلى المواد التي يحملها من سنوات أو
فصول سابقة ما يسبب إرباكا له نتيجة ازدحام المقررات و اضطراره أحيانا
لتقديم مقررين في اليوم الواحد .
وأوضح أن النظام الجديد يمتحن الطالب بالمواد المقررة في الفصل الدراسي
فقط ليقدم في الدورة المتممة الثالثة كل ما حمله من مواد ولكن ضمن عدد
معين يحدد أحقية تقديمه، لافتا إلى أن النظام الجديد يساهم في مساعدة
الطالب وتخفيض مدة الامتحان، وبالتالي إتاحة وقت أطول للسنة الدراسية
والوقت المكرس للمحاضرات ما يؤدي إلى زيادة فاعلية وكفاءة العام الدراسي،
منوها بأن نظام الدورة المتممة هو مرحلة انتقالية لنظام الساعات المعتمدة.
وبالنسبة لتطبيق نظام الساعات المعتمدة في جامعة تشرين التمريض والتربية
الرياضية وجامعة البعث التمريض والتربية الرياضية والسياحة والهندسة
المعمارية وجامعة الفرات التمريض اعتبر عبد الواحد أنه نظام يحتاج
لمستلزمات خاصة تتعلق بعدد الطلاب وزيادة عدد الأساتذة إضافة لتوفير بنية
تحتية خاصة، موضحا أن النظام يحتاج لتقسيم طلاب السنة الواحدة إلى شعب،
كما يتيح إمكانية فتح صفوف تتضمن طلابا من سنوات مختلفة نظرا لمرونة
النظام الذي يسمح للطالب اختيار مواد من سنوات مختلفة ضمن مجموعة مواد
منها ما هو إجباري وما هو اختياري.
وقال إن ايجابيات هذا النظام هي أن الطالب قادر على تقصير مدة الدراسة من
خلال فصل صيفي إضافي اختياري يستطيع من خلاله تقديم المزيد من المواد،
مضيفا أن الكليات ستوفر كادر إرشاد أكاديمي للطالب يساعده على اختيار
المواد. لافتا إلى أن التحدي يكمن في تنظيم المرحلة الانتقالية والتي
تحتاج دراسة مستفيضة لبرمجةانتقال الطلاب الجدد والقدامى ووضع أحكام
انتقالية خاصة بكل منهم، مبينا أن الكليات التي ستبدأ بتطبيقه ستكون
بمثابة تجربة إرشادية تساعد الكليات الأخرى على المضي قدما بتحديد
مستلزمات ومتطلبات الانتقال .
وفيما يتعلق باختبارات القبول أشار معاون وزير التعليم العالي إلى أنها
ستطبق في العام الدراسي القادم في كليات الآداب العربية والانكليزية
والفرنسية والإعلام، وكلية الحقوق والاقتصاد والزراعة والعلوم، والعلوم
السياسية في جامعة دمشق، والتمريض في جامعات تشرين والبعث والفرات والطب
البيطري في جامعتي البعث والفرات و السياحة في جامعة دمشق. مشيرا إلى أنها
خطوات باتجاه الوصول إلى مرحلة لن يكون فيها معدل الطالب في المرحلة
الثانوية المعيار الوحيد لقبوله ضمن الجامعات.
وأوضح أن القبول سيعتمد مبدأ 50 بالمئة للثانوية العامة و50 بالمئة
للاختبار مشيرا إلى أن الاختبار سيكون سبرا تربويا ممنهجا لمهارات وميول
الطالب ومدى توافقها مع الاختصاص الذي يريده، وليس امتحانا لمعلوماته في
البكالوريا وسيكون هناك دور كبير على عاتق الإرشاد الطلابي في المرحلة
الثانوية في هذه المرحلة .
وبالنسبة للاختبارات المعيارية التي ستطبق على مرحلة الدراسات العليا لفت
عبد الواحد إلى أنها وسيلة قبول انتقائي ترتكز على مقدرة الطالب وتهدف
لتحسين جودة المدخلات. موضحا أنه سيتم اعتماد نسبة 50 بالمئة لهذا
الاختبار و50 بالمئة لمعدل الإجازة حيث ستقوم كل كلية بوضع آليات و قواعد
الاختبار في كل برنامج .
وأضاف أنه تمت الموافقة على قرار تعديل المرسوم 52 لعام 2007 المتعلق
بجواز تعيين الخريجين الأوائل في الكليات بدون إعلان، حيث يشمل الخريجين
الثلاثة الأوائل في الكليات التي تمنح درجة إجازة واحدة .
وفيما يخص الخطة الوطنية لتطوير المناهج قال عبد الواحد إنها وسيلة لتحسين
العملية التدريسية وجودة مخرجاتها، حيث سيتضمن بناء معايير وطنية يرتكز
عليها التعليم إضافة للاتجاه نحو تمهير المناهج أي حقنها بالمهارات
اللازمة لسوق العمل الذي يتطور باستمرار والحقلنة أي الانتقال إلى حقول
أكاديمية تطبيقية وليس اختصاصات نظرية.
لافتا إلى أنه سيتم تشكيل فرق فنية وأكاديمية لصياغة المعايير وتطوير
المناهج لكي تتضمن خبرات من خارج المجال الأكاديمي الجامعي وتنتمي لمجتمع
المستفيدين من خريجي التعليم العالي، ومنهم أرباب العمل والنقابات و غرف
الصناعة والتجارة واتحاد الكتاب إضافة إلى الخبرات الأجنبية نظرا للبعد
العالمي الذي يجب أن تتمتع به المعايير لمواكبة ما يحصل من تطورات علمية
حديثة، بحيث تكون المعايير والمناهج معايير وطنية تلتزم بالهوية الوطنية
والثقافية وتتمتع ببعد عالمي يؤهل الخريج للمنافسة في السوق العالمي
والإقليمي. موضحا أن تطوير المناهج لن يدور في حلقة الاختصاصات الموجودة
بل سيسعى لإحداث اختصاصات جديدة و إدماج اختصاصات ما يسمى بالبينية
والتعددية المعرفية مثل اختصاصات الميكاترونيك واقتصاد الطاقة.
وأوضح معاون وزير التعليم العالي أن باب الدراسات العليا مفتوح وبشكل خاص
للعاملين بالقطاع العام، ولكن لجنة البحث العلمي للدراسات العليا أرادت
فقط التنبيه بضرورة تفرغ طالب الدراسات العليا وخاصة في السنة الأولى نظرا
للصعوبات التي يواجهها في التوفيق بين واجباته الدراسية ومتطلبات العمل ما
قد يؤدي لهدر وقته وإضاعة فرصته وفرصة الآخرين بمتابعة دراستهم.
|